• ×

02:29 مساءً , الإثنين 5 محرم 1439 / 25 سبتمبر 2017

من ألف فقد استهدف الحلقة (25)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين:

أتابع معكم بتوفيق الله وفضله ومنّه وكرمه الجزء الثالث والأخير من الحلقة الثامنة:

يقول المنتقد محمد بن مسعود (قاصداً إياي):

لكنه يورد حكاية سمعها من أهل الشأن تأمل قوله:
(فقد وجدت البعض من أهل مدر بفيفا يذكر أنه كان يسمع من الأجداد القدامى أن قبيلة مدر تعود في نسبها إلى جدين أحدهما من يام والآخر سنتطرق له فيما بعد.)٢٧٢
قلتُ (ولا زال القول لمحمد بن مسعود): هكذا الأدلة وإلا فلا!! وحين تتوفر للباحث مثل هذه الأقوال من بعض المعنيين بالنسب في ذات القبيلة فلن يعد بحاجة إلى تلفيق الشواهد وسوقها حينا عرجاء ومرة عجفاء كالشواهد التي مرت بنا، لكن هؤلاء البعض الذين ذكروا نسبهم لقبيلة يام لم يكن لهم حظ من التدوين والتسجيل كحظ المسن (ظافر بن علي بن جرشب اليامي) الذي ذكر أن للصلت ولدين أحدهما هو الذي هاجر ، أي الابن وليس الصلت نفسه .
والباحث بإخفائه اسماء -( يقصد المنتقد أسماء)-النسابة من أهل مدر يساهم في ضياع علم .. لكن مهلا !! لم يذكر الجد الثاني الذي سمع بعض أهل مدر ينتسبون إليه ورمز له فقط رمزا بالثاني مع وعد بالتطرق إليه … ولم العجلة والرجل قال: ( والآخر سنتطرق له فيما بعد)!!.
والحقيقة المرة أن هذا التسويف والتأجيل لم يف به الباحث بل نقلب الصفحات تلو الصفحات ولا شيء من ذلك ونعود نفتش من جديد فلا نعثر على شيء سوى قوله: (وهم لا يعلمون من أين هم أصلا، اللهم إلا من تناقلهم لخبر الجد اليامي والجد الآخر، فأصبحوا لا يعرفون حاليا إلا أنهم قبيلة خولانية) ٢٧٢.
قلتُ: يا خبر ابيض!… -( يقصد المنتقد أبيض)- ثاني مرة؟.. الجد اليامي، والجد الآخر!!. طيب قل! خلاص مزحنا وهزرنا كفاية!!.
قل لنا من هو الجد الآخر !! خائف من ماذا ؟ ولن أتكهن السبب، ولن أقترح حلا لهذا اللغز .. بل سأدع ذلك للقارئ الكريم ليجرب حظه ويشارك الجميع هنا بما عثر عليه من حلول.. فالأمر في غاية الغرابة حيث استهل العبارة بقوله- ( يقصد المنتقد بقوله: (هم لا يعلمون من أين هم أصلا) يقصد قبيلة مدر وهي عبارة تنطوي على بعض الإجحاف لنقل .


أقول وبالله التوفيق:
والله إنه ليحزنني بعض الانتقاد من المنتقد محمد بن مسعود لما يصاحبه من جمل وعبارات لا تخدم النقد ولا تزيد ولا تقدم من البحث بل هي أقرب لإيغار الصدور، وهي والله تسيء له كثيراً فليته ربأ بنفسه عنها وركز على ما يراه نقداً، بحيث ينقد المعلومة ويبتعد عما سوى ذلك كالشخصنة مثلاً، واستخدام الألفاظ العامية في نقده للمعلومات والآراء التاريخية والعلمية والذي يفترض منه أن يقدمه بألفاظ فصيحة ومهذبة ليست كالتي يوردها من خلال كتاباته النقدية بين حين وآخر مثل قوله:
( شواهد عجفاء – شواهد عرجاء - يا خبر ابيض - طيب قل! خلاص مزحنا وهزرنا كفاية!!. - خائف من ماذا).

فوالله وبالله وتالله أن مثل هذه الجمل لا تخدم الموضوع وأنها أبعد ما تكون عن النقد وأنها أشبه ما تكون بالعبث وإضاعة الوقت).

أعود فأقول:
إنني أواجه مشكلة حقيقية مع المنتقد محمد بن مسعود الذي لا يرى البتة أنني قد أوردت قرائن ومسوغات تثبت أن آل الصلت الفيفية وآل الصلت المذحجية بعضهم من بعض، مع وجود مخطوط يذكر أنهم من أهالي نجران قديماً (مخطوط الشرفي) ووجود شاهد آخر كنتيجة للرحلة الميدانية التي قمت بها لبقايا آل الصلت الذين يسكنون في وقتنا الحاضر في جزء من منطقة نجران تبعد عن مدينة نجران ما يقارب 130 كم وهذه المواقع التي يسكنون بها قريبة جداً من سراة جنب وربما كان هذا الموقع قديماً جزء لا يتجزأ من سراة جنب، وكذلك وجود شاهد من أهل مدر من آل الصلت على صدق نسبي هذا لهم وهو الأخ: سليمان بن أحمد بن جبران بن أحمد المدري الفيفي من (آل عذبة) الذي يلتقي في خط النسب مع الشيخ الحالي لقبيلة آل مدر ناصر بن فرحان المدري الفيفي.
فقد أخبرني بلسانه في جلسة جمعتنا في مدينة خميس مشيط بأنهم يسمعون من كبار السن القدامى في القبيلة أن جدهم من يام ووجود جد آخر من منطقة ما في ضواحي ما يعرف اليوم بدول الخليج العربي، وقد أشرت في كتابي أنني سأتطرق لهذا الجد فيما بعد، فحصل اللبس لدى محمد بن مسعود وتوقع أنني سأذكر هذا الجد في نفس الكتاب، فقام بالبحث عنها فلم يجدني أشرت لذلك في هذه الطبعة، وأنا قسماً بمن رفع السماء وبسط الأرض أنني كنت أعني أنني سأتطرق لها في طبعة قادمة بعد التأكد من هذه المعلومة وحصولي على معلومات بهذا الخصوص، ولم أتنبه إلى أنه قد يقع مثل هذا الالتباس ، وإلا كنت سأبين بأنني سوف أدرجها بعد دراستها في طبعة قادمة، ولكن عتبي على المنتقد أنه عندما قام بنقد هذه النقطة استخدم بعض الألفاظ التي يتضح من خلالها بعض التهكم والسخرية البعيدة كل البعد عن مسار النقد الهادف البناء كما سنرى حين الوصول إليها.
وهنا أبدي أسفي لما حصل مني دون قصد مما سبب لبسا للناقد، ولغيره من القراء الكرام، وبإذن الله في الطبعات قادمة سأتنبه لمثل هذه الملاحظة وأشباهها.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإنني أحب أن أعلق على قوله الذي يقصدني به حين قال عني: ( هو لم يأتنا بمسوغات ولا قرائن، ولم يفعل شيئا بل ساق سوالف وخيالات لا يعول عليها).
أقول وبالله التوفيق:
إذا كان كل ما ذكرته سابقاً لا يعده المنتقد يدخل تحت باب القرائن والمسوغات، فهل ما سأذكره لكم عن المنتقد يدخل في باب القرائن والمسوغات؟
فقد ذكر في الحلقة السابعة بعض ما يعتقد أنها (قرائن محفزة) التي تدل دلالة أكيدة على تضعضع منهجه التاريخي وضعفه الواضح في علم الأنساب ومدى براعته في التعبير والأسلوب الإنشائي الجذاب الخالي من الحقائق وإجادته للسوالف والخيال ومنها القرينة المحفزة الأولى التي ذكرها حين قال عن قبيلة أهل مدر:
(القرينة الأولى) :
لغوية: فالعرب تقول: انتشر خبره في المدر والوبر يقصدون بالأولى القرية… الحاضرة ..حاضرة الأقليم -( يقصد المنتقد الإقليم)- ..بينما الوبر يقصدون بها البادية …خيام البادية… إذن -( يقصد المنتقد إذاً)- الجملة عم خبره بين الحواضر والبوادي مسألة طباق.
وفي فيفا لديهم المدر والكدر فالأولى يقصدون به نوع من الطين يستخدم في المراج .. والكدر العتل من الطين المتكدس تبعا لخصوبته الشديدة… ومن المعروف أنه لا كدر من الرمل فإنه لا يتماسك أو يرتكس ليصير منه كدرا ..ومدر هي حاضرة فيفا لقرون طويلة أما الكدر فقد تحولت إلى مفرد مؤنث التي هي الكدرة أغبطها وأرقها في أملاك هذه القبيلة العريقة بحيث يقال مدر للحاضرة والكدرة للسلة التي تفيض غلالا عليها فمدر قرية والكدرة بستانها).

أقول وبالله التوفيق:
لم أرَ طوال بحثي الجاد والشاق الذي يربو عن الخمسة وعشرين عاماً من كل الشخصيات والعلماء والبحاثة الذين قرأت لهم أو استفدت منهم عبر تلك المراجع الكثيرة والمخطوطات مثل هذه الاستنتاجات التي أخبرنا بها المنتقد محمد بن مسعود في تلك الحلقة النقدية وأسماها بقرائن محفزة، والتي يتجلى جزء منها في هذه القرينة (المدر والكدر) وهي لا تمت للواقع بصلة بل هي أقرب للخيال، ولا تدخل عقل، وهي تضاف لما زودنا به من أنساب متناقضة يناقض بعضها بعضاَ ومن معلومات خاطئة في ثنايا حلقاته التي أسماها (قراءات نقدية في الموسوعة الميساء). وكنت قد استرسلت في التعليق على ما توهم أنها قرائن محفزة، وهي ليست كذلك، ولكنني عدت عن ذلك واكتفيت بما زودتكم به من تعليق هنا.،
وأترك التعليق على ما ذكر من قرائن يرى أنها محفزة لأولي العلم وأصحاب الاهتمام!!!!
ثم يقول المنتقد:
ورسالة الباحث التفتيتية لا تتوقف عند نسب القبيلة مقابل تكتلات أوسع كنسب قبيلة أهل مدر ضمن قبائل الصلت ليس ذلك فحسب بل يتعداه إلى زعزعة العناصر المكونة للقبيلة ذاتها وهي العمائر (الفخوذ) .. تأمله يقول: (ليس من الضرورة بمكان أن تعود كل العمائر العائدة حاليا لقبيلة المدري إلى مدر، كما رأينا من قبل هناك آل إسماعيل وكذلك آل عذبة الذين يعودون إلى جد غير فيفي) ٢٧٢.
قلتُ(ولازال القول لمحمد بن مسعود): فإلى من يعودن؟-( يقصد المنتقد يعودون)- الباحث نفى عنهم أي انتساب لجد فيفي! .
أنتم تعتقدون أنني أمزح ؟!.
أبدا .. لقد قال ليس من الضرورة بمكان .. وأما فائدة قوله (كما رأينا ) فلتتويه القارئ، فيتصور بأن الباحث قد سبق له في الصفحات الماضية أن ساق كلاما رصينا فيه حجة قوية حول هذه النقطة تحديدا لكنه لم يتنبه لها .. وحين يعود أدراجه للتفتيش عن تلك الحجج كي يرى ما رآه الباحث، لكن هيهات !! إنه يعود صفرا، فلا يجد شيئا سوى قوله ( اسم إسماعيل غير منتشر في فيفا قديما)٢٦٨ وبموجب ذلك وجد هاتين العمارتين غير ضروريتين للبقاء نسبا ضمن القبيلة فجزم بعدم انتمائهما لجدين فيفيين.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول وبالله التوفيق:
هذا الأمر ليس في آل عذبة من أهل مدر بفيفا، بل يوجد مثل ذلك في بعض قبائل فيفا كآل (حردة) من أهل الدفرة الذين نسبوا إلى أمهم لأن أبيهم من بني حريص وقصتهم معروفة ومن سلالتها الشيخ الحالي لقبيلة أهل الدفرة الشيخ يحيى بن أسعد الدفري، وقد ذكرتها بالتفصيل في كتابي عند تحدثي عن قبيلة أهل الدفرة، وكذلك آل (الفيفية) الذين يعرفون في فيفا بأمهم بسبب أنها فيفية مع أن زوجها من السادة الأشراف وكان حاكماً لفيفاء ومن سلالته الأديب الشاعر الشريف علي بن حسين الفيفي –حفظه الله- وهناك غيرهم كما بينت في كتابي فلينظر هناك.
وآل عذبة من أهل مدر قد اشتهرت نسبتهم إلى أمهم (عذبة) بسبب أنها فيفية وزوجها من بلاد آل جابر ويُعْرَفْ بـ (الجابري) وكانوا يُعْرفُون به إلى عهد قريب، وعليك أيها المنتقد أن تسأل كبار السن من أهل مدر عن ذلك، وسيخبرونك بصحة هذه المعلومة، ثم إنه ليس في ذلك ما يعيب وهذا يحدث في بعض قبائل فيفا والقبائل المجاورة، كما بينت في (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) وهو أمر معروف، وليس كما هوله المنتقد للقارئ المتابع وكأنني قد ارتكبت جرماً وأتيت بمعلومة مشينة فحاول من خلالها الاصطياد في الماء العكر واستدرار عطف القارئ وربما تهييجه ضدي.
وانظروا إلى ما كتبه الشيخ الفاضل علي بن قاسم الفيفي في (مجلة المنهل) في نهاية الثمانينات الهجرية من القرن الماضي عندما تطرق لقبر رجل صالح كان يلقب بالجابري فذكر أن من عقبه الشيخ فرحان بن جبران المدري، وكان ذلك القبر بجبل الشلة عليه بناية مربعة هدمها الشيخ عبد الرحمن الطرباق قاضي فيفاء سابقاً حوالي عام 1360 هـ وكانوا يتبركون به، وذكر في كتابه (فيفاء بين الأمس واليوم) بأن الجابري كان رجلاً صالحاً.
مع أن الشيخ قد أعاد نسب الجابري في تلك المجلة إلى آل إسماعيل، ولكنه عاد في كتابه آنف الذكر ولم يذكر أن الجابري من آل إسماعيل.
وقد أسعفنا الشاعر القديم فرحان بن سلمان المشنوي الفيفي -رحمه الله- بأبيات من قصيدة تدل على أن نسب آل عذبة من أهل مدر يعود إلى هذا الرجل الصالح من بلاد الجابري القريبة من فيفا، حيث قال في مناسبة هود قديمة -حفلة ختان- عند أهل مدر:
صِيبْ آل عَذْبَة ناثِقِنْ مالَو وُصُوفْ تزكي مذاريه اِمْبكاره وامخلوف
ولَوْ نُسولِنْ من بلاد اِمْجابري
[
/JUSTIFY]
ومعنى الصيب في هذه الأبيات الشعرية (الأصل)، وكذلك فإن كلمة نسولن الواردة في هذه الأبيات أو كلمة نسيلن أي - نسلهم (من نسل الجابري) -.
وكذلك ذكر الباحث حسن بن جابر الثويعي الفيفي في كتابه (الاستقصاء لتاريخ جبال فيفاء) الجزء الخامس الصفحة (26) أبيات شعرية تؤكد ذلك، حيث نقل تلك الأبيات عن الشاعر الذي ألقاها في مناسبة ختان لشباب من آل عذبة، ومن آل المعكوي من قبيلة أهل مدر:
[JUSTIFY[center]]
يا هل عتايق واحذروا نقد الصفوف ستيب آل (عذبه) مزرعن ما لو وصوف
ولو نسيلن من نسيل امجابري
[
/CENTER]
[color=#0010ff]وللأمانة العلمية فقد تواصل معي أكثر من شخص من وجهاء وأعيان آل عذبة بعد طرحي لهذه الحلقة وأخبروني:
بأن ما تناقلوه عن الآباء والأجداد أن الجابري آنف الذكر ما هو إلا لقب لجدهم أحمد سليمان عذبة، الذي لقب بالجابري بناء على ما رآه أحد المنجمين أو العرافين الذين يدلون الآباء على تلقيب أبنائهم بألقاب معينة لما في ذلك من رفعة شأنهم وحفظهم من الضرر والموت، ويقال أن الجابري اسم أحد عظماء الجن الذي يعتقد أن له شان كبير ومن يلقب به سيكون له شأن في قبيلته.
وكذلك أكدوا أن ما استندت إليه مما ذكره الشيخ علي قاسم في مجلة المنهل قديما من نسب للجابري وكذلك ما ورد من تلك الأشعار القديمة التي تطرقت لذلك والتي أدليت بها هنا لا يقرونها جملة وتفصيلاً وأن نسبهم يعود إلى: ( آل قاعشة ثم آل ثوبان وحاليا آل عذبة). انتهى ما ذكروه لي ووثقته هنا.

وأما فيما يخص آل إسماعيل فقد سبق وذكر الباحث حسن بن جابر الثويعي ذلك الأمر في كتابه الاستقصاء الذي سبق ونقده وانتقده محمد بن مسعود، ولم ينتقد هذه المعلومة التي أوردتها هنا فيما يخص آل إسماعيل، فأين كنت عنها يا محمد منذ ذلك الحين؟
فقد ذكر الباحث: حسن بن جابر شريف الثويعي الفيفي في كتابه (الاستقصاء لتاريخ جبال فيفاء)، الجزء الخامس الصفحة رقم (27) مايلي:
((البطن الخامس: آل سماعيل
ومنهم محمد بن فرحان بن يحيى المدري، ومن أبنائه: جابر بن محمد، ومن أحفاده: محمد بن جابر، وعبد الرحمن بن جابر.
ثم قال: (وقد جاء في كتاب (الأغصان)، ص 66 أنه يوجد فرع من أبناء مجد الدين بن يحيى استوطنوا بين قبيلة (أهل مدر) بفيفاء، ومع مرور الزمن ذابوا بينهم وانتسبوا إليهم وربما أن من سلالتهم هذا البطن الذي يطلق عليهم (آل سماعيل)، والله أعلم.))

ولم أرَ من احتج على ذلك النسب أو عارضه من آل إسماعيل أو من غيرهم منذ نزول كتاب الباحث عام 1432هـ حتى حال نزول كتابي 1435 هـ، بل ولاعتبارات قد أذكرها في الطبعة القادمة فإنني أرى أن آل إسماعيل من قبيلة المدري بفيفا لا يعودون إليهم نسباً، بل هم من بقايا الأشراف الذين ينتسبون إلى الأمير مجد الدين بن يحيى آنف الذكر.
ثم يقول المنتقد:
ولنختم بهذا المقتبس الذي يعتذر فيه نيابة عن قبيلة مدر فيقول ( يقصد صاحب الموسوعة الميساء):
(وأما بالنسبة لمقولة أنهم يعودون لقبيلة يام نسبا، فقد أثبتنا بما لا يدع مجالا للشك بأنهم لا يعودن -( يقصد المنتقد يعودون)- إلى تلك القبيلة العظيمة، حيث أنه التبس عليهم زواج معاوية من بنت المهلهل في نجران والتبس عليهم وجود مساكنهم القديمة بنجران …وتناقلوا ذلك دون تمحيص) ٢٧٢.
قلتُ (ولا زال القول لمحمد بن مسعود): هكذا إذن -(يقصد المنتقد إذاً)-!! فالمسألة لا تعدُ كونها التباس وقعت فيه قبيلة مدر بسبب زواج معاوية من بنت المهلهل في نجران!! هذا شيء .. والشيء الثاني أن مساكنهم كانت في نجران !! وتناقلوا ذلك دون تمحيص !! حقا ..شر البلية ما يضحك!! .. استنتاج في منتهى السخرية والتهكم بالقارئ لدرجة لم أر في حياتي مايشابهها.


أقول وبالله التوفيق:
كم كنت أتمنى من المنتقد أن يصرف اهتمامه وأوقات فراغه إلى البحث عن الأدلة والشواهد التي تثبت ما ذهب إليه من رأي مخالف لي، هذا إن وجدت! وذلك عوضاً عن محاولة النيل من الآخرين وتسفيه آراءهم دون بينة وما يصف به مخالفيه ومن نقل مخالفيه عنهم من جمل وألفاظ لا تليق والتي لن أجاريه فيها وسأضرب عنها صفحاً.!!!!
وعودة إلى المعلومة السابقة التي انتقدها أقول نعم وبتوفيق من الله قد صححت تلك المقولة التي كتبها الشرفي نقلاً عن أحد قادة الحملة من أن جد آل الصلت من يام، بعد بحث شاق ورحلات ميدانية وتقصي للحقائق استمرت لسنوات ولم تأت في جلسة شاي واحدة، وقد أثبت حتى وإن لم يعجب المنتقد ذلك ولم يؤمن به بأن آل الصلت الفيفية وآل الصلت المذحجية بعضهم من بعض وأنهم يعودون نسباً إلى:
الصلت بن الملك معاوية بن الحارث بن منبه بن يزيد بن حرب بن علة بن خالد بن مالك (مذحج)، وأمهم هي عبيدة ابنة الفارس العربي المعروف الزير سالم لا شك في ذلك ولا شبهة، وكل ذلك قد شرحته في ثنايا كتابي بما يغني عن إعادته هنا؛ فعلى المنتقد محمد بن مسعود البحث عن الأدلة والشواهد التي تثبت رأيه المخالف لي، هذا إن وجدت بدل التهكم والسخرية وتنميق الجمل والتباكي على نسب خولان المدعم بالاستعراضات اللغوية الخالية من المضامين شريطة ألا ينسبهم إلى الأجداد الذين سبق وذكرهم وليس لبعضهم وجود أصلاً كقوله:
1- آل الصلت بن زنامة بن هلال بن خولان.
2- قوله الآخر المناقض للنسب الذي رمزنا له بالرقم (1): (آل الصلت بن زنامة بن هلال بن هاني بن خولان).
3- قوله مقراً المقولة الشائعة والمتعارف عليها في فيفا: (آل الصلت بن عطا بن أحمد).
4- قول المنتقد في حلقة سابقة: (آل الصلت بن حجر).
5- قوله عن قبيلة آل الحرب من آل الصلت الفيفية: (آل حرب بن سعد بن سعد بن خولان).
6- ثم يختم النسب في هذه الحلقة بنسب جديد لهم غير الأنساب المتناقضة سابقاً، وذلك عندما نسب كل قبائل فيفا إلى جد يقال له: (زنامة بن أحمد).

ما هذا الزنامة الذي ليس له أب محدد لدى المنتقد محمد بن مسعود؟
فمرة يكون ابناً لهلال والذي بدوره أي (هلال) يكون مرة ابناً لخولان ومرة ثانية ابناً لهاني بن خولان، وعودة إلى زنامة فمرة ثانية يصبح ابناً لأحمد، ثم وبطريقة ملتوية من المنتقد يصبح ابناً لسعد بن سعد!!!!!.
وهنا نلاحظ بدهشة واستغراب أن المنتقد لم يثبت على نسب واحد لآل الصلت أو لقبائل فيفا جمعاء، وتخبطه خبط عشواء واضح في النسب، فقد ذكر لآل الصلت أربعة أجداد مختلفين، ولم يرجح أحدهم بالأدلة والشواهد.
أناشد الله ثم أناشد كل منصف وأقول:
بالله ما هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وتحت أي تصنيف يصنف؟؟؟؟؟
وإلى اللقاء بمشيئة الله وتوفيقه في الجزء الأول من الحلقة التاسعة.

 0  0  818
التعليقات ( 0 )