• ×

08:09 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

من ألف فقد استهدف الحلقة (28)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين:
أتابع معكم بمشيئة الله وتوفيقه الجزء الثالث من الحلقة التاسعة فأقول:
لقد وضع المنتقد نفسه في مأزق يصعب الخروج منه حين حاول إيهام القارئ بقوله لي: (على رسلك .. فما علمناهم أشركوا في أحمد ما علمنا أنهم يقدسون الآباء والأجداد)!!.
لا أدري ماذا أسمي هذا القول؟ وهل يدخل في باب التدليس والاستخفاف بعقل القارئ؟ أدع كل هذه الأحكام للقارئ بعد أن يرى تقوّل محمد بن مسعود عليَّ في هذه الجملة في محاولة منه اتهامي بأنني قد أتيت بما لم يأت به أحد غيري وأنني قد اتهمت أهالي فيفا بتقديس الآباء والأجداد وأتيت بأمر منبوذ غير مسبوق وهلم جرّا، ولكن حتماً بعد قراءتكم لما سأذكره هنا سترون أني بعيد كل البعد عما حاول تهويله وإلصاقه بي وسأريكم أن إنكاره عدم معرفته بأن أهالي فيفا كانوا يقدسون الآباء والأجداد لم يصدق فيه.
سنحتكم أنا والمنتقد لدى فضيلة الشيخ العلامة القاضي علي بن قاسم الفيفي وكذلك أخيه الشيخ الفاضل الدكتور القاضي سليمان بن قاسم الفيفي، ثم نرى بعدها هل جملة المنتقد محمد بن مسعود صحيحة والتي يتباكى من خلالها ويحاول نفيها وإلصاقها بي وكأنني قد أتيت بأمر مهول لم يعرفه الأولون ولم يقل به أحد من العالمين؟.
يقول الشيخ علي بن قاسم -حفظه الله- في مجلة المنهل التي صدرت قبل ما يربو عن الأربعين عاماً ومن ثم تم تأكيد كلامه ذلك في كتابه (فيفاء بين الأمس واليوم) الذي طرحه للناس عام 1432 هـ. فوضع الشيخ عنوان عريض في الحلقة الخامسة عشر مجلة المنهل عام 1390 هـ، وكذلك كتابه آنف الذكر:
(أماكن يقدسها العامة) أقول: (أي من أهالي فيفا).
وذكر الشيخ ما يفوق 45 قبراً وموقعاً وأنصاب وأشجار كان يقدسها العامة من أهالي فيفا وكتبه وكتاباته هذه مشهورة ومتناقلة بين الناس ومن ضمنهم المنتقد محمد بن مسعود الذي ينفي أنه قد علم بمن يقدس الآباء والأجداد من أهالي فيفا؛ فيا لله العجب وغريبة منه هذه الجرأة غير المعهودة من قبل.
ويقول الشيخ علي بن قاسم الفيفي -حفظه الله- في كتابه آنف الذكر:
(الحالة الاجتماعية):
ذكر الشيخ علي في الصفحة (148) ما يلي:
(ظلت فيفاء وما جاورها من الجبال ردحا طويلا من الزمن، تعيش فترة انتكاسة في ظلام الجهل الحالك ، وغيابات الظلال الفاتك ، تعاني من الخرافات والأوهام ، كما تعاني من ضروب الفاقة ، والفتن والأسقام ، فالحروب القبلية متلاحقة ، والسلب والنهب والقلاقل مطبقة كغيرها من البلدان ، وهل بعد الجهل من داء عضال ، فتكاد في معظم فترات التأريخ تكون خالية تماما من أي مرشد أو مبصر ، وحتى ممن يجيد القراءة والكتابة ، وظل الحال كذلك إلى عهد قريب ، ونقل الشيخ علي بن قاسم عن الشرفي ما نصه: (قد وصفهم السيد أحمد بن محمد الشرفي في كتابه " اللآلئ المضيئة" في حوادث عام 1035 هـ بقوله : وأهل فيفاء وبنو مالك ليس لهم مذهب ولا يعرفون ذلك بل هم كالأنعام فلا يصلون، ولا يزكون ، ولا يصومون ، ولا يحجون ، ومع ذلك يزعمون أنهم مسلمون ، وإنما لم يعلموا شرائع الدين لعدم المعرف لهم انتهى .
وكذلك نقل الشيخ علي بن قاسم ما ذكره السيد محمد بن حيدر النعمي في قبائل ضمد ومنها قبائل فيفاء في مخطوطه" الجواهر اللطاف في سياق الكلام عن ضمد بقوله: قال في شرح الخمر طاشية على قوله: واها لقوم غالهم صرف الردى والتحقوا بضمد أو بصدى ، وهذا صادق عن النجود من شرق وادي ضمد فإن أهل تلك الجبال أغلبهم لا يتصف بالإسلام ، وفيهم الجفاء ، وعدم التقيد بالقوانين الشرعية المحمدية ، ما لا يخفى على من يعرف أحوالهم ، انتهى كلامه).
وقال الشيخ علي بن قاسم – حفظه الله – : ( وإذا نزل به الضرر من مرض أو غيره استشفى بالكي أو الأعشاب أو بملحة يدسها في قبر أو بتربة ولي أو بريق عجوز ويلوذ بالعرافين والكهنة وبمن يعتقد لهم قسم عند الله وببعض الأماكن بالقرابين، إلى غير ذلك من السخافات الممقوتة).
(ومن البيوتات التي اشتهرت ببعض هذه الممارسات إلى عهد قريب "أهل النصب" وقد أنقرض هذا البيت ، آل المعكوي من أهل مدر، وآل عذابة من آل شراحيل، والمعالمة من بني الغازي ، و آل الزغافي من آل الحرب ، وينسبون إلى بعض الأفراد حكايات خرافية يصدقها العامة ، ويعتقدون فيهم الصلاح من أجلها نذكر بعض ذلك لبيان ما وصلوا إليه من البعد عن تعاليم الدين في تلك الحقبة)
. ص 150
(بعض الأنصاب):
وقال الشيخ ص 151: (ومن الأماكن التي كان يتعلق بها العامة، ويصرفون إليها أنواعاً من العبادات في فيفاء إلى ما قبل العهد السعودي):
1 – قبر حسن سيلة بحصن الرميح قرب العبسية تذبح عنده القرابين، وينضح فيه السمن، وتطلب عنده السقيا.
2 – قبر المعلمي قرب عِلْي العراعر وهو صوفي من المعالمة أوصى بأن يدفن هناك فاتخذ قبره مزارا كالذي قبله، ويعتقدون وجود جنية في العلي تسمى شوقة تقدم لهم بعض الخدمات.
3 – تالقة المجرم وهي شجرة ضخمة يزعمون أنها مأوى جن ويزعمون أن من قرب قربانا ونام عندها يناول شرابا فإذا سقي عسلا كان مستجاب الدعاء وإذا سقي لبنا كان شاعرا.
4- نيد الدارة كان به منصب يزعمون أنه كبير الجن فيه اسمه محقان.
5- نيد اللمة مكان المسجد الآن كان منصبا ويزعمون أن كبير الجن فيه اسمه شعثان ويسمى المتاب.
6- المناشح بجهة الدفرة كان منصبا.
7- قبر السري في خربة في بقعة آل برقان.
8- باب المهيد صخرة في وادي ثربة بجهة آل شراحيل يرى فيها ما يشبه الباب ويزعمون أن بها جنا تقرب لها القرابين.
9- تالقة العدوين وهي شجرة ضخمة تقرب عندها القرابين وقد قطعها الشيخ عبد الرحمن الطرباق حوالي عام 1360 هـ
10 – قبر جمان فوق مربوعة.
11- ذا مجدار مقبرة في ذراع العدوين (كانت مزارا).
15 – قبر المعان بجهة المثرارة.
19- الغارس شجرة سدر في ذاري آل وشاح كانت منصبا.
20- غمان مقبرة بقمة جبل أهل الدفرة يسمى المتاب يذكر الشيخ جبران بن سعيدة أنه أدرك ذبح القرابين هناك للسقيا وصرف الجراد عن المزارع.
23- قبر محمد عقيصاه وهو من أهل النصب وقبره بمكان يسمى ريد المتاب.
24- قبر الجابري بجهة الشلة في مدر كان عليه بناية هدمها الشيخ عبدالرحمن الطرباق في حوالي عام 1360هـ .
25 – قبر قاسم بن أحمد المكعوي في مفواق بجهة مدر كان عليه قبة فهدمها الطرباق أيضا في حوالي عام 1360 هـ
29- قبر الزغافي بجهة آل حرب وكان عليه قبة.
32- المتاب وهو في رأس العتمة بجبل آل ثويع.

وقد أكد الشيخ الفاضل علي بن قاسم الفيفي – قاضي فيفاء سابقاً – وأحد رجالات التعليم والتوجيه والإرشاد قائلاً: (أنه توجد أماكن كثيرة من هذا القبيل زين لهم الشيطان (أي أهالي فيفا) التعلق بها ولم نذكرها إلا لبيان ما وصل إليه الناس من الجهل والضلال والبعد عن مبادئ الإسلام).
وقد نقلت لكم باختصار من كتابه (فيفاء بين الأمس واليوم) وما ورد عنه في مجلة المنهل عن بعض الأشخاص والأشجار والأنصاب والأحجار التي كان بعض من أهالي فيفا يقدسونها ويقومون ببعض الشركيات في بعضها، وبلا شك أن الشيخ علي قد أخذ تلك المعلومات ممن سبقوه من كبار السن وأدركوا ولو جزء من تلك الحقبة الزمنية التي كانت تنتشر فيها مثل تلك الشركيات والتقديس لبعض الأشخاص والأماكن والأشجار، ولعله قد أدرك بعضها.
وقد أكد ذلك أيضاً فضيلة الشيخ الدكتور القاضي والمحامي حالياً الشيخ سليمان بن قاسم الفيفي في أحد كتبه المخطوطة (فيفاء وأطوارها) الذي فرغ من تأليفه ونشره على نطاق ضيق عام 1409 هـ ، حيث نقل عن الشيخ علي ما ذكره آنفاً وأقره عليه ولم يرَ غضاضة في ذلك وذلك في صفحات عديدة من مخطوطه آنف الذكر من الصفحة (20 إلى الصفحة 29).
وكذلك أكد الدكتور محمد بن فرحان الخسافي الفيفي في رسالة له حصل بها على درجة الماجستير عام 1422 -1423 من جامعة الملك سعود بعنوان (فيفاء خلال القرن الرابع عشر) على ما نقله الشيخ علي بن قاسم من وجود بعض الشركيات والخزعبلات والمعتقدات الخاطئة والتقديس لبعض الأشجار والأحجار والأنصاب والأشخاص في الصفحة 205 – 206.
وبعد كل ما قرأتم ما رأيكم في المنتقد، هل كان محقاً في قوله أنني اتهمت أهالي فيفا بالوقوع في الشرك؟. وهل كان مصيباً حين قال عني: وبئسما رميت به قومك وهل صدق في قوله: (على رسلك .. فما علمناهم أشركوا في أحمد ما علمنا أنهم يقدسون الآباء والأجداد)!!.؟
وما السبب في تجاهله لعلمين كبيرين من أعلام فيفا أكدا في كتبهما هذه الحقيقة؟
وما السبب في تجاهله أيضاً لبعض طلبة العلم كأمثال الدكتور محمد فرحان الخسافي الذي أكد تلك الحقيقة من تقديس بعض أهالي فيفا القدامى للأماكن والأشجار والأشخاص.
وأنا ولله الحمد وله الفضل والمنة على العكس تماماً مما حاول المنتقد إيهام القارئ به، على سبيل المثال: انظروا لما وصف السيد محمد بن حيدر النعمي به أهالي الجبال في مخطوطه (الجواهر اللطاف) في سياق الكلام عن ضمد بقوله: ( قال في شرح الخمر طاشية على قوله: واها لقوم غالهم صرف الردى والتحقوا بضمد أو بصدى ، وهذا صادق عن النجود من شرق وادي ضمد فإن أهل تلك الجبال أغلبهم لا يتصف بالإسلام ، وفيهم الجفاء ، وعدم التقيد بالقوانين الشرعية المحمدية ، ما لا يخفى على من يعرف أحوالهم ، انتهى كلامه).
وانظروا لتعليقي على هذه التهمة التي تناقلها البعض دون تدقيق أو تمحيص أقول معلقاً عليها في الصفحة (1217) باب الأودية والآبار في كتابي الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفا ما يلي:
(قد رأيت فيما وقع تحت يدي من مراجع تتحدث عن وادي ضمد وأهله بأن غالبية من ذكره يقسمه إلى قسمين: القسم الأول: ضمد الأعلى والواقعة عليه الجبال التي تقع في شرق منطقة جازان وبعض مدن تهامة، وهذا الجزء لم يهتموا به كثيراً ولم يكتبوا عنه كثيراً، ولا عن الجبال الواقعة عليه، وإنما كانت كتابات قليلة متفرقة هنا وهناك لا تفي بالغرض، بل إنني ومن واقع قراءاتي لما وقع تحت يدي من مراجع تذكر هذا الوادي قد رأيت من التهم وتناقل البعض لتلك التهم. أي أن كل من كتب يتبع من قبله في النقل، حيث يتناقلون دون تمحيص أو تحقيق فقد كتب الحسن بن عاكش الضمدي وهو ممن تكلموا وكتبوا عن وادي ضمد بإسهاب ما يلي: "فإن أهل تلك الجبال أغلبهم لا يتصف بالإسلام، وفيهم من الجفاء، وعدم التقيد بقوانين الشريعة المحمدية ما لا يخفى على من يعرف أحوالهم، وقد ورد: من بدا فقد جفا فمن كان بالجانب الشرقي منه المتاخم لنجوده، فالجفا فيهم ظاهر".
وفي شرح الخمرطاشية ورد الشعر الآتي:
واهاً لقوم غالهم صرف الردى والتحقوا بضمد وبصدى
كما سبق وأن بينا ذلك.
ويبدوا أن بقية المؤرخين والمؤلفين قد تبنوا ذلك الاتهام الوارد في تلك المقولة دون دراسة أو تمحيص، وكل من أتى ينقل عمن قبله دون تحقيق.
ولنا تعليق على ذلك الاتهام لأولئك القوم دون دليل لأنه بلا شك ذنب عظيم وخطر جسيم ولم أر من ينصف أهالي الجبال الشرقية الواقعة على ضفاف وادي ضمد إلا مؤخراً ممن رزقهم الله بالعلم والبصيرة، وعدم التقليد واتباع من كتب قبلهم دون تمحيص وتحقيق لقوله، ومنهم سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد البشري. مدير جامعة الشارقة سابقاً، ومحقق مخطوطة الديباج الخسرواني للحسن بن أحمد بن عاكش الضمدي.
وقد أعجبني بعد نظره وإنصافه وعدم أخذ الأمور على عواهنها وتقليد من كان قبله، حيث يعلق الدكتور البشري على الكلام الوارد آنفاً قائلاً ( النفي العام مزلق خطير لا يقدم عليه إلا من سبر الغور وعرف الحقائق، وليس أخذاً بمجرد القول والشائع من الكلام لكن قد يحكم الإنسان بانتشار المعصية وعدم التقيد بالأحكام الشرعية في ظاهر الحال، ولا يعني ذلك الحكم بالخروج من وصف الإسلام، لأن ذلك يعني الدخول في الوصف المعتاد وهو قول يحتاج إلى بينة وبرهان لا يملكها المؤلف كما هو ظاهر من كلامه ( أي مؤلف كتاب الديباج الخسرواني الذي ذكر هذه المعلومة) . ص 177.

وتعليقي السابق أيها القارئ المتابع وبعض التعليقات التي سأذكرها في ثنايا هذه الحلقات ما هي إلا ترجمة لسياستي واتجاهي في كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء)، بينما يحاول المنتقد إيغار الصدور ضدي وتغيير تلك الصورة والسياسة التي اتخذتها في كتابي آنف الذكر، بصورة مغايرة للحقيقة.
ثم يقول المنتقد:
مثال آخر : فولد عطا أطلق عليهم الباحث مسمى آل عطا .. فهل يجهل اسمهم؟ أم لسبب ما قام بهذا التغيير؟ نعم … فلقد عثر على اسم آل عطا وهم : عشيرة صغيرة كانت معروفة قديما من آل سلمة في بني مالك، وولد عطا المعروفة لكنه استخدم اطلاقات الشرفي والجرموزي في مسخ مسميات القبائل، وحافظ على تكرار ذلك حتى سمى به ولد عطا ..فصار يطلق عليهم آل عطا!!. وهذا أقل ما يمكن أن يوصف به هو التفريط .
أقول وبالله التوفيق:
بخصوص عطا البعض يطلق عليه ولد عطا والبعض يطلق عليه آل عطا وهذا معروف في قبائل فيفا ولا مشكلة في ذلك. وآل عطا كما تبين معاهدات التهجير الجامع آنفة الذكر كانت قبيلة كبيرة قبائل بني مالك الأبية فيما قبل الألف الهجري وليس كما ذكر الناقد من أنها عشيرة صغيرة من آل سلمة، ولنا أن نتساءل أين اختفت هذه القبيلة الكبيرة؟ بينما كل القبائل الموجودة في تلك المعاهدة لا زالت موجودة إلى وقتنا الحاضر وتنتسب إلى بني مالك.
وقد سألت العديد من آل سلمة من بني مالك هل كان لديهم قديماً أو حالياً عشيرة يعرفون بآل عطا فأكدوا لي أنهم لم يسمعوا بذلك أبداً، ولا أدري من أين أتى المنتقد بهذه المعلومة الجديدة؟ التي ليس لها أساس من الصحة.
وسأكتفي هنا بذكر ما ورد في الصفحة (95) من كتاب (الحكم القبلي في فيفاء قبل العهد السعودي الزاهر) لفضيلة الشيخ العلامة قاضي فيفاء سابقاً الشيخ علي بن قاسم الفيفي الذي فرغ من تأليفه عام 1423هـ، حيث ذكر في نفس الصفحة آل عطاء وذكر ولد عطاء أي أن التسمية جائزة سواء أكانت ولد عطاء أو آل عطاء وهو من هو في العلم واللغة والأنساب ومعاصرة كبار السن ولذلك فلا يوجد حجة لمحمد بن مسعود من أن لفظ ولد عطا هو الصحيح وأنه لا يجوز أن نطلق عليهم آل عطا.
ولمزيد من التفصيل حول هذه المعلومة المنتقدة آمل الدخول على الرابط التالي ففيه توضيحات مهمة ومفيدة أكثر مما أوردته هنا بكثير:
http://www.faifaonline.net/portal/20...08/258376.html
وأخيراً يقول المنتقد:
النتيجة:
(منهج مختل بكل الموازين.. وهذا يستدعي وقفة إنصاف، من قراءة محايدة، تتلمس معاذير الباحث، الممثلة في المناخ العلمي المحيط به، وسلوك مجتمعه بين الصدق، والمداهنة، والإخلاص والتزييف، وتبصيره بالواقع، والسعي للإيقاع به، وخداعه والتغرير به، إلى جانب سبر ثقافتة وعلمه، مع قياس الحالة العامة للبحث والتصنيف في عصره قوة وضعفا، فدراسة ذلك كله ستكشف لنا مدى تأثيرها السلبي على الباحث وتحملها النصيب الأوفر من المسؤولية تجاه ظهور الموسوعة الميساء بهذه الصورة).

أقول وبالله التوفيق:
أي منهج يتحدث عنه؟ هل يقصد المنهج العلمي الصحيح في التحليل والربط والاستقراء والاستنتاج الذي اتبعته في كتابي وبرهنت عليه؟؟
إن كان يقصد ذلك فقد وصف ذلك المنهج الذي يسير عليه كل مؤرخ بالمنهج المخل بكل الموازين!! ولم يتكرم المنتقد بتبيين المنهج العلمي الصحيح الذي يراه ويدعو إليه!!!! لا سيما منهجه في النسب المتناقض كما رأينا في الحلقات السابقة، وهذا المنهج الذي يدعو إليه لا أعتقد أن باحثا مبتدئاً سيقبل به وأترك الحكم على منهج المنتقد للقارئ المتخصص.
وسأترفع عن الرد على بقية هذا الانتقاد الذي حصرته بين قوسين مكتفياً بما علقت عليه في موضوع المنهج فهذا الاستعراض اللغوي لا داعي له ولا يخدم نقد المعلومة التي يخالفني فيها بل يتعدى ذلك إلى إظهار ما تخفيه نفسه تجاهي وقد يسئ له أمام الآخرين ولا يخدمه، فليته ترفع عن أمثال هذا الكلام الذي تعج به مقالاته الناقدة والمنتقدة ولو أنه ركز في نقد المعلومة التي يرى أنني قد جانبت فيها الصواب بما يخدم البحث والقراء بعيداً عن الشخصنة لكان خيرًا له وأجدى.
وإلى اللقاء قريباً في الجزء الأول من الحلقة العاشرة.




 0  0  428
التعليقات ( 0 )