• ×

05:18 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

من ألف فقد استهدف الحلقة (29)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين:
أتابع معكم بفضل الله وتوفيقه الجزء الأول من الحلقة العاشرة حيث قال المنتقد:
- قبيلة “آل شراحيل”
••قلتُ: لا شك في أن الطريق الذي سلكه الباحث لإيصال نسب آل شراحيل بمذحج لم يكن صعبا وشائكا كالذي سلكه من أجل تذحيج آل الصلت، فعثر على ضالته عند بعض الباحثين من منطقة جازان!! لكن يبدو أن الحياء الشديد منعه أن يذكر اسمه أو يحيل لبحثه، لذلك لا وجود لأي إحالة تفسر الغموض وتجلي ما استتر وهي ظاهرة تتكرر في الميساء بشكل ملفت.

أقول وبالله التوفيق:
لقد تقَّول عليَّ المنتقد بما لم أقل به، والقارئ لكتابي لن يجد إشارة من قريب أو بعيد تشير إلى أنني قد نسبت قبيلة آل شراحيل إلى مذحج، ولا أدري علامَ استند في تقوَّله هذا؟
أصارحكم القول أنَّ هذا التقوَل قد أصابني بالدهشة والاستغراب، ولا أجد تفسيراً لذلك إلا استعجاله في القراءة، وتعطشه للنقد والانتقاد، ولو أن المنتقد أكمل قراءة البحث الخاص بقبيلة آل شراحيل بتأني ودون عجلة لما أطلق عليَّ هذه التهمة.
أما فيما يخص الباحث الذي يتساءل عنه المنتقد، والذي اتهمني المنتقد بأن الحياء الشديد منعني من ذكر اسمه أو الإحالة على بحثه وكأن في الأمر فضيحة أو أمر مشين حتى أُصاب بذلك الحياء المزعوم، فهو الأخ الفاضل -إبراهيم حكمي- وسيجد ما يرغب في معرفته عنه أو عن نسب قبيلة شراحيل الحرث إلى نافع بن شراحيل المذحجي الذي نسبها إليه في -منتديات الحكم بن سعد العشيرة- ولا داعي أن أذكر ذلك في كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) لأنني أصلاً لا أتفق مع الباحث إبراهيم حكمي في ربط نسب شراحيل الحرث إلى الجد نافع كما ستقرؤون بعد قليل.
فائدة لغوية أهديها للمنتقد الكلمة الصحيحة (لافت) وليس ملفت.
ثم يقول الناقد:
فقال المؤلف: (قبيلة آل شراحيل ويطلق عليهم ( الشراحيلي) ٨٦
وصحة العبارة أن تكون ( قبيلة آل شراحيل، والنسبة إليها : الشراحيلي) فليس دقيقا هذا التعرف -(يقصد المنتقد التعريف)- الذي ساقه المؤلف أعلاه مهما تغاضينا، أو سلكنا أوسع المناهج تفريطا وتساهلا.

أقول وبالله التوفيق:
استحسنت هذه الملاحظة فهي أكثر دقة كما ذكر وذات جرس موسيقي وسيتم تعديلها في الطبعة القادمة بإذن الله (شكراً للناقد).
يقول المنتقد:
ثم يأتي معللا التسمية لما يعرف بالقيستين (يقصد صاحب الموسوعة الميساء) فقال: (ويقصد بالقيستين أي المتكافئتين في القوة وما شابه أو المتقايستين، ويظهر لي بأن ذلك المسمى ما هو إلا حلف كبير تم بين قبائل آل عبيد وقبيلة آل شراحيل)ح٨٦.
قلتُ: مهما اقترب في التعريف فإن الدلالة الأدق لهذه التسمية تعني أنهما وحدة واحدة .. لكن الباحث اعتاد أن يمر (مطهللا) هكذا فيعبر المنعطفات الحادة والوعرة، ويقفز الحواجز العالية محلقا لا يأبه للتفاصيل، ثم يعتقد مطمئنا أنه أبلى بلاء حسنا .. وأنه ليس في الإمكان افضل -(خطأ إملائي يقصد به المنتقد أفضل)- مما كان.
ولو تمهل قليلا وتأمل اللفظ وقرأه في بيئته اللسانية ثم حكم عليه بعد الفحص والتأمل لوافق الصواب.
دعوني أجري اختبارا للكلمة ثم نرى هل (يقصد بالقيستين أي المتكافئتين في القوة وما شابه أو المتقايستان) ؟؟ بحسب تعريفه لننظر :
إذن -( يقصد المنتقد إذاً)- فالقيستان : اسم يطلق على قبيلتي آل عبيد وآل شراحيل معا، بصيغة التثنية، وتاء التأنيث للقبيلة، ولم يسمع في حالة الإفراد؛ إطلاقه على أي من هاتين القبيلتين .. مع أن صيغة المفرد ستأتي على وزن ( فعْلَة) (قيسة) فهل الاسم جاء عن الجذر (قَيَسَ)؟ الذي منه قاس، يقيس،مقيسا، وقياسا، ومقايسة، أم يعود للجذر (قَوَسَ) الذي منه القوس والقسي؟ لنرى!!.
فإذن -(يقصد المنتقد فإذاً)- برجوعنا للسان العرب، يسعفنا بالمعنى الذي يطابق اللفظ تماما وهو (القيس) بمعنى الشديد، وإذا أطلقناه صفة لقبيلتين، نعتناهما بـ (القيستين) أي الشديدتين. ونخلص إلى أن التسميتين بينهما فارق دقيق يجب التنبه له، وطالما وجدناه بخلاف المضاهاة والمقايسة والمفاضلة، تيقنا أنه عبارة عن تسمية لوحدة واحدة غير مجزأة.

أقول وبالله التوفيق:
هذا الكلام من الناقد أي قوله : (لكن الباحث اعتاد أن يمر (مطهللا) هكذا فيعبر المنعطفات الحادة والوعرة، ويقفز الحواجز العالية محلقا لا يأبه للتفاصيل، ثم يعتقد مطمئنا أنه أبلى بلاء حسنا .. وأنه ليس في الإمكان افضل –(يقصد المنتقد أفضل)- مما كان).
يقصد المنتقد بكلمة مطهللا أي (منزلقاً وبسرعة أو يمر بسرعة جنونية دون التفات أو مبالاة بالأخطار المتوقع وجودها في الطريق) وهي كلمة فيفية سيتم إضافتها لكتابي في قاموس المفردات الفيفية ونشكر المنتقد على تزويدنا بها.
وعودة للموضوع فأقول هذا كلام لا يخدم البحث والنقد العلمي الرصين وكان يفترض أن يترفع المنتقد عن مثل هذه الجمل وأشباهها وأن يركز على موضوع النقد الذي يرى أنني قد جانبت الصواب فيه والدخول في صلب الموضوع مباشرة، وقد تنم مثل هذه الجمل غير المنضبطة بطريقة أو بأخرى عن بعض مكنوناته النفسية.
وأما بالنسبة لتعريفي للقيستين بأنها تعني:( المتكافئتان في القوة وما شابه أو المتقايستان) الذي عليه مدار هذا النقد فلم آت به من عندي، وإنما نقلته عن بعض أهالي قبيلة آل شراحيل، وهذا التعريف معروف لديهم ولا يعدو الأمر هنا كوني ناقل لما أخبروني به عندما سألتهم عن معنى التسمية، ولعلم المنتقد فإنني أبحث في التاريخ وعلم الأنساب وأستقي بعض الأقوال والمعلومات من أفواه أهل الشأن ذاته لعلمهم به أكثر من علمي، وليس بحثي في اللغة العربية وتتبع بعض المفردات وجذورها اللغوية رغم إقراري بأهميتها إلا أنها ليست بذات أولوية عندما يتعلق الأمر بالبحث في النسب، وبالرغم من ذلك فلا بأس بعد دراسة ما زودنا به المنتقد هنا من استنتاج وتحليل للجذر اللغوي لكلمة (القيستين) وعرضه على المختصين من أهل اللغة في أن أضيف في الطبعة القادمة كلمة الشديدتين التي اجتهد الناقد محمد بن مسعود في تقصي معناها اللغوي كزيادة على التعريف السابق الذي سبق وذكرته في الطبعة الثالثة.
مع أنني أتساءل وقد يتساءل البعض منكم لِمَ لا تكون هذه الكلمة مأخوذة من المقايسة بمعنى المماثلة ؟
يقول المنتقد:
وقال المؤلف:
(وبما أن شراحيل فيفا لهم رابط كبير مع شراحيل الحرث فإن بعض الباحثين من منطقة جازان ينسبون شراحيل الحرث إلى شخص يقال له نافع بن شراحيل بن كعب بن عبس بن الخمخم بن عوف بن سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة) وعلق في الحاشية رقم ٣ : ( أي أن شراحيل فيفا يعودون إلى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج)٢٠٣.

أقول وبالله التوفيق:
ركزوا معي على قول المنتقد الذي يستدل به بل ويراه دليلاً قوياً على أنني قد مذحجت قبيلة آل شراحيل حيث يقول عني: وعلق في الحاشية رقم ٣ ( أي أن شراحيل فيفا يعودون إلى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج)٢٠٣.
فلا أجدني قائلاً إلا: يا أسفاه على المنتقد الذي قد بتر الكلام الذي في الحاشية وأخذ منه ما يقوي موقفه مما يسميه المنتقد بـ (حمى التذحيج) وجعلها دليلاً على أنني قد ذحجت آل شراحيل، فذكرني ببتره لكلامي في الحاشية رقم (3) بمن يستدل بالآية الكريمة (ولا تقربوا الصلاة ......). ثم لا يكمل الآية، ولو نقل المنتقد كامل الحاشية بكل صدق وأمانة لوجدها تشير صراحة إلى عكس ما حاول إلصاقه بي، وسأنقل لكم هنا وبالحرف الواحد دون زيادة او نقصان ما ذكرته تماماً في الحاشية رقم (3) في الصفحة 203 من كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) لترون هول ما أقدم عليه المنتقد من بتر واضح،
فالجزء الذي سترونه باللون الأحمر هو الذي استشهد به المنتقد ولم يكمله للآخر، والجزء المكتوب باللون الأسود هو تكملة الحاشية التي بترها المنتقد حيث كتبت ما يلي:
(وشراحيل الحرث كما رأينا فرع من شراحيل فيفا، إذاً فلا بد من دراسة قول أولئك الباحثين لإثبات صحته، أو نفيه، أي أن آل شراحيل بفيفا يعودون إلى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج، لأن منطقتنا وما جاورها تعج قديماً بأكثر من شراحيل الذين يتوجب علينا دراستهم ولكن لوجود آل شراحيل في منطقة حرض اليمنية قديماً وإلى عصرنا هذا الذين يعودون إلى نافع بن شراحيل آنف الذكر، فهذا يثبت أنه لا يوجد رابط لشراحيل فيفا وشراحيل الحرث بنافع هذا).
إذاً كما رأيت وقرأت أيها القارئ المتابع فإنني قد نفيت وبكل وضوح مذحجية قبيلة آل شراحيل وبالذات فيما ذكرته صريحاً في نهاية الحاشية رقم (3) قائلاً:
(فهذا يثبت إنه لا يوجد رابط لشراحيل فيفا وشراحيل الحرث بنافع هذا). وبعد كل هذا التوضيح الجلي لا أجدني قائلاً إلا: (سبحانك ربي هذا بهتان عظيم).
فما قولك في ذلك أيها القارئ المتابع؟
يقول المنتقد:
قلتُ (ولا زال القول لمحمد بن مسعود): نعم فالرابط وجود مجموعة مهاجرة من آل امجغمي ربما تجاوز عددهم الآن خمسين شخصا بحسب رواية الأخ أحمد بن حسن الشراحيلي الفيفي وهم في عداد قبيلة آل شراحيل التابعة لمجموعة قبائل الحرث.
أقول وبالله التوفيق:

في قوله السابق تجاوز للأمانة العلمية وإن حاولنا التماس العذر له فسأقول أنه ربما لم يقرأ البحث الخاص بآل شراحيل جيداً وإلا لو عاد للصفحة (209) لوجد أنني ذكرت هذه المعلومة كاملة وسبقته إليها حيث قلت ما يلي:
(آل امجغمي، ومنهم جزء في شراحيل الحرث أيضا).
لذلك لا داعي لقوله: " نعم فالرابط وجود مجموعة مهاجرة من آل امجغمي ربما تجاوز عددهم الآن خمسين شخصاً بحسب رواية الأخ أحمد بن حسن الشراحيلي الفيفي وهم في عداد قبيلة آل شراحيل التابعة لمجموعة قبائل الحرث".
فهو بهذا القول يوهم القارئ أنه من أدلى بهذه المعلومة وأنه قد أتى بهذه المعلومة الجديدة نقلاً عن الأخ أحمد بن حسن الشراحيلي فيغلب على ظن القارئ لهذه الحلقة الذي لم يطلع على كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) أنني لم أتطرق لهذه المعلومة ولم أوثقها بينما هي موجودة وموثقة فيه قبل أن ينقلها المنتقد في هذه الحلقة زاعماً أنه من أتى بها وأنني لست على علم بها.
- كما أتوقع أنه يقصد الأخ الفاضل (أحمد بن جبران) ولد شيخ القبيلة السابق (جبران بن مفرح الشراحيلي الفيفي) وليس أحمد بن حسن، فالمنتقد ينسى أسماء بعض الأشخاص الذين تناقش معهم أو زودوه ببعض المعلومات رغم قرب عهده بهم، لأن الأخ أحمد بن جبران قد اتصل بي وأخبرني بأنه قد زود المنتقد محمد بن مسعود بهذه المعلومة بعد مكالمة هاتفية مطولة بينه وبين المنتقد محمد بن مسعود.
يقول المنتقد:
أن –( يقصد المنتقد إنَّ )- قبيلة آل شراحيل لا يعرفون إلا أنهم من خولان يهانية ولم يسمعو -(خطأ نحوي يقصد المنتقد لم يسمعوا )- ببني مذحج بسلامتهم الذين ذكرهم الباحث.
ولهذا فإن نسبتهم لمذحج بناء على هذا الرابط -
(يقصد بالرابط ذلك الكلام المبتور الذي سبق وبينته للقارئ والذي حاول المنتقد من خلاله إيهام القارئ بأنه دليل قوي على أنني قد نسبت هذه القبيلة الأبية إلى مذحج)- ليس منهجيا وإنما المنهجي هو الأخذ بما يرويه أهل الشأن من القبيلة نفسها فما أدلوا به فهو الصواب.
أقول وبالله التوفيق:
1-ذكرت في الجزء الأول من (كتاب الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) الصفحة (122) ما يلي:
(آل شراحيل بفيفا) من قبائل فيفا القديمة والرئيسة، والمتعارف عليه في فيفا أنها من خولان بن عامر.
ثم يقول المنتقد:
وقال الباحث:
(فلا زال لدينا في قبيلة آل شراحيل جبل مهجور يطلق عليه جبل امردم ويطلق على ساكنيه أهل امردم فهذا المسمى وبشكل كبير ما هو إلا نسبة إلى موقعة الردم (الرزم) الشهيرة) ١٣٧
قلتُ (ولا زال القول للمنتقد): سيتساءل القارئ عن هذه العلاقة التي ظهرت للباحث وما مدى اتساقها مع الحوادث، والتاريخ، والجغرافيا؟ لكن قبل ذلك لنقترب أكثر من عبارته هذه حيث سنعثر لديه على تناقض غريب عجيب .. فالجبل كما قرر الباحث : مهجور أي قفرة، ومع ذلك يؤكد أن التسمية التي تطلق على ساكنية -(يقصد المنتقد ساكنيه)- هي ( أهل امردم).... فكيف يمكننا الجمع بين الضدين ؟.. يأتي هذا مع اسلوب -(يقصد المنتقد أسلوب )- المعالجة الضعيفة التي قد تحمل القارئ إلى اتهام المؤلف بتعمد المغالطات لوصفه نقاط جغرافية واضحة بخلاف ما هي عليه،كإطلاقه مسمى جبل على تلة صغيرة أو نتوء جغرافي واهن، لا يكاد يُرى على الخارطة، ومن لديه أدنى فكرة عن جغرافية المكان سيتعجب من مجازفة الباحث التي قد تنال من دقته وحياده وهو يسوق استنتاجات تتعارض مع حقيقة المكان.
والباحث يتكلف بشكل غريب إيجاد العلاقات بين المسميات والحوادث، وهذا من حقه طبعا .. وإنما وفق منهج بحثي متسق، يُظهر فيه الصرامة والشدة والحياد .. وهو مالم نره في منهج الباحث الذي يقش ما صادفه أمامه من لغة ومسميات .. ولولا الأمانة العلمية لما وقفت لدى هذه المباحث التي تقصر تماما عن طفولة التصنيف والتأليف المبكرة في حياة الأمم وقبل تطور الفكر البشري.. فلولا هذه الأمانة التي تقتضي مثل هذا النفس الطويل والصبر على البلاء لما تصديت لها.

أقول وبالله التوفيق:
أشكر الناقد على توضيح ما التبس علي حيث أكد وهو أحد ساكني جبال فيفاء وأعرف بتلك المواقع بأن ما أطلقت عليه جبلي الردم والرزم ما هما إلا تلتان أو نتوءان بارزان، ومع أنني قد ذكرت بأنهما موقعان أيضاً، وكذلك على تصحيحه لي قولي: أن جبل الردم مهجور وأن المسمى الذي يطلق على ساكنيه هي: (أهل الردم) فأعتذر للقارئ الكريم وسيتم تصحيح هذه المعلومة وتوضيحها في طبعة قادمة بإذن الله على أنهما موقعين معروفين في ديار آل شراحيل وليسا بجبلين وأن أهل الردم الحاليين لم يعودوا يسكنون ذلك الموقع مع احتفاظهم بهذا المسمى (أهل امردم).
يقول المنتقد:
ويقول أيضا (أي صاحب الموسوعة الميساء):
(وكذلك يوجد موقع استراتيجي في ديار آل شراحيل يقال له الرزم …. كان سوقا قديما وبه طريق قديم جدا للقوافل…. وهو نفس مسمى تلك المعركة (يوم الرزم) وهذه نقطة جديرة بالاهتمام ، وما الغريب في أن يكون لأهل الردم والزم بعض التواجد في جبال فيفا)١٣٧.
قلتُ (ولا زال القول للمنتقد): المعركة دارت رحاها في وسط الربع الخالي، على بعد مئات الأميال من فيفا، وهذا أمر مفروغ منه، فلا يوجد أدنى علاقة بين التسميتين، ولا بين النقطتين الجغرافتن، -(يقصد المنتقد الجغرافيتين )- ولو اقترب المؤلف من دلالتي المفردتين في بيئتين لسانيتين مختلفين –(يقصد المنتقد مختلفتين)- لعيثر (يقصد المنتقد لعثر) بينهما على فروق دقيقة، رغم أن اللغة مشاعة بين العرب أجمع، وهذا لا يجعلنا نخلط في الحوادث، ونتصرف في الجغرافيا، لمجرد عثورنا على اسماء -(يقصد المنتقد أسماء )- متطابقة . ويتطلب الجمع بين هذه القرائن التي اجتهد فيها المؤلف جهدا جبارا وتكلفا شديدا دون أن تنقلنا لشيء، أو تفضي بنا لعلم.

أقول وبالله التوفيق:
ذكر المنتقد بأن معركة (الرزم) قد دارت رحاها في وسط الربع الخالي، على بعد مئات الأميال من فيفا، وهذا أمر مفروغ منه".
أقول: لقد استعجل المنتقد كثيراً في هذه النقطة وهو بذلك يوهم القارئ أنني بطريقة ما قد ذكرت أن هذه المعركة قد دارت رحاها في فيفا، وأنه هنا قد صحح لي هذه المعلومة، ولو ركز قليلاً فيما ذكرته في كتابي صفحة (137) لوجد أنني ذكرت بكل وضوح أن هذه المعركة المعروفة (بالردم) أو (الرزم) قد دارت رحاها في مدينة (الجوف اليمنية) بين قبيلة مراد وقبيلة همدان ولم يقع في جبال فيفا أي معركة بينهما، إنما كان هناك رحيل لجزء منهم إلى فيفا بناءً على تلك الهزيمة التي تعرضت لها قبيلة (مراد) المذحجية في بداية الدعوة الإسلامية، حيث رحلوا وتفرقوا إلى أقطار عديدة من الجزيرة العربية وخارجها ومنها موقعي (الردم و الرزم) بفيفا، وبناء عليه فقد نقلوا معهما بعض المسميات القديمة في بلادهم الأصل - الجوف اليمنية – وأطلقوا هذين المسميين على موقعي (الردم والرزم) بفيفا كما هو عند كثير من القبائل العربية حين تنتقل من ديارها الأصلية إلى ديار أخرى فتقوم بتخليد أسماء مواقعها السابقة عبر إطلاقها على بعض مواقعها الجديدة
وهذا ما توصلت إليه بعد بحث شاق وطويل، ولكن في حال استطاع المنتقد أن يبين لنا دون تخمين ما السبب في تسمية موقع الرزم وموقع الردم في فيفا بهذين الاسمين فحينئذ قد يكون لنا تراجع بل واعتذار عن هذه المعلومة!!
وإلى اللقاء بإذن الله في الجزء الثاني من الحلقة العاشرة.

 0  0  353
التعليقات ( 0 )