• ×

05:19 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

من ألف فقد استهدف (30) الحلقة الأخيرة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين:
أتابع معكم الجزء الثاني والأخير من الحلقة العاشرة ( الحلقة الأخيرة):
يقول المنتقد:
وفي مناسبة مختلفة لها صلة بما نحن في صدده، وجدناد -(يقصد المنتقد وجدناه)- يقول صفحة ١٦٣ مانصه :
(فنحن نقول في فيفا نيد أي نجد) ونقلب الكاف شينا في بعض حروف الكاف) .
قلتُ: لا اعتراض يهم على قضية قلب الكاف شينا في آخر العبارة المقتبسة أعلاه رغم مجانبتها للصواب عند التحري للدقة والتحقيق ، لكن ما ترونه داخل القوس الأول عجيب فعلا ومجازفة غير محسوبة العواقب .. فلقد وهم الباحث فيما أورده هنا وهو قلب صوت الجيم ياء في هذه البيئة اللسانية، فالنيد لا يتطابق مع النجد، ولا هذا يعني ذاك، ولو وقف متأملا تعريف النيد لوجده مختلفا عن النجد ولاستطاع الخلوص بأن النجد نقطة جغرافية لا شأن لها بالنيد ..ولاستطاع عندها تلمس الفارق،ثم لجاء حكمه مختلفا ..ولكنها العجلة التي لا تناسب عملية التصنيف والتأليف .
وهنادعونا نتلمس الفارق بين التعريفين، ثم نعقد بينهما مقارنة جغرافية علنا نكتشف أن النجد مختلف عن النيد، بينما الباحث اعتبرهما شيئا واحدا لمفردة واحدة هي ( النجد .. النيد) لنرى هل كان موفقا في حكمه ؟ أم أنها العجلة والقلق ؟.
أولا: النيد/ تعريفه : المنخفض بين قمتين، في ذروة الجبل، وملتقى الريح (النود) في ثلم من ذروة الجبل الحادة ويطل على جهتين مختلفتين، ومفرده نيد، ويجمع سماعيا على أنياد ونيود. ومنها في فيفا نيد الضالع ، ونيد آبار، ونيد الدارة، وغيرها الكثير.
ثانيا : النجد / ننقل تعريفه باقتضاب :
هو أرض مرتفعة متسعة المساحة، ذات سطح مستوى ومنحدرة من الجانبين، وفي اللغة هو المكان المرتفع ويقابله لدى الجغرافيين مصطلح “الغور” وهو المنخفض. وقد أطلق الجغرافيون المسلمون على عدة مواقع في الجزيرة العربية مسمى “نجد” مثل نجد اليمن، وهو الهضبة الواقعة شرق سراة اليمن جنوباً عن صحراء الربع الخالي، سمي بذلك لارتفاعه عن تهامة اليمن، وهي السهل الساحلي المحاذي للبحر الأحمر. أما النجد المعني به هذا فهو نجد الحجاز.
ولو تأملنا التعاريف في أولا، وثانيا، من أجل المقارنة، لوجدنا بينهما اختلافا كبيرا، وبونا شاسعا، فلا هذا يطابق ذاك مهما تجاهلنا ضوابط التعريف والدقة اللغوية، والباحث يضع في ذهنه هدفا ثم يهرول باتجاهه محطما كل القيود المنهجية والاعتبارات العلمية المرعية، فيخرج باستنباطات شديدة التهافت،والغرابة، بحيث تنال من قوة بحثه نتيجة ومؤدى، ولهذا أوصيه بإعادة النظر حول منهجه هذا، مهما كان عمل الإنسان يؤطره النقص، فذلك قمين أن يخرج لأمته علما ينتفع به من بعده .
أقول وبالله التوفيق: فيما يخص قوله: (لا اعتراض يهم على قضية قلب الكاف شينا في آخر العبارة المقتبسة أعلاه رغم مجانبتها للصواب عند التحري للدقة والتحقيق).

أقول وبالله التوفيق:
إذا كان الأمر ما فهمته وتبادر إلى ذهني بخصوص تعليق المنتقد على قبل الكاف شيناً فكل أهالي فيفا قاطبة من أكبر متعلم إلى الشخص العامي يعلم أن هناك بعض الكلمات الحاملة لحرف الكاف نقوم بقلبها إلى حرف الشين أو لفظ قريب منه كقولنا: (شلبن) أي كلب وقولنا: (شهله) أي كهله وقولنا: (شعابن) أي كعاب ونحو ذلك، مع اختلاف في كتابة الحرف فهناك من يرى أن كتابة هذا الحرف تكون بالجيم: (جلبن – جهله- جعابن) وهكذا وكذلك هناك من يرى أن تكون كتابته بالشين.
وقد ذكرت في كتابي الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفا ء تحت العنوان التالي:
(بعض الحروف المنطوقة غير المقروءة)
ما يلي:
كذلك استخدام أهالي فيفاء لما هو قريب من الشنشنة المعروفة: وهي جعل الكاف أقرب ما يكون إلى حرف الشين نحو قولهم:
(شَلْبِنْ - جَلْبِنْ) أي كلب. وهكذا كما سنرى في الأمثلة القادمة، والجدير بالذكر أن اليمن هي صاحبة الشنشنة، وما تزال بعض أنحاء اليمن تعرف هذا النطق حتى الآن؛ كما أن الثعالبي قد تطرق أيضاً في كتابه آنف الذكر إلى الكشكشة، حيث ذكر أنها تعرض في لغة تميم كقولهم في خطاب المؤنث: ما الذي جاء بش، يريدون بك، وذكر أن بعضهم قرأ (قد جعل ربش تحتش سرياً) لقوله تعالى: (قد جعل ربك تحتك سريا ً).
وفي فيفا ينطقون كاف الخطاب وبعض الكافات الأخرى ما بين السين المهملة والشين المعجمة، بل إنها للشين المعجمة أقرب، ولكنها لا تنطق شيناً خالصاً كما هو معروف كقولهم:
(شلبن - عليشم - لشم) أي (كلب - عليكم - لكم) وهكذا.
ولكن مع مراعاة أن هذا الحرف منطوق لا مقروء، ونطق هذا الحرف بين قبائل فيفا، بل وكتابته قد تختلف من قبيلة إلى أخرى، فنجد مثلاً: أن نطق الكاف أقرب إلى (الشين) لدي بعض القبائل كقبيلة الحكمي، بينما يكون نطقه أقرب إلى (السين) في بعض قبائل الجبل الأعلى، بينما ينطقه البعض قريباً من (الجيم أو الزاي)-أي أن حرف الكاف ينطق به ما بين الشنشنة والكسكسة -.
وهناك خلاف في كتابة هذا الحرف، فقد يُكتب لدى البعض من أبناء فيفا بحرف الشين، وهذا أقرب إلى نفسي، والبعض الآخر يكتبه بالجيم كقولنا: رَاشِنْ أي أعلى فالبعض يكتبها رَاشِنْ والبعض الآخر يكتبها رَاجِنْ مع ملاحظة النطق المتعدد له آنف الذكر.
وهذا الاختلاف بين بعض قبائل فيفا ليس في كتابة ونطق الكاف وحده، بل إن لهجتهم ليست على وتيرة واحدة في الغالب، فهناك بلا شك فروقات واضحة بين بعض القبائل، ...... إلى أن أقول:
بل إنني تيقنت أن كل قبيلة من قبائل فيفا لها خصوصية في لهجتها، خاصة أنه يوجد لدى بعض القبائل مفردات تكون مختلفة تماماً عن المفردات التي في القبائل الأخرى، حتى أنه من خلال لهجتك أثناء مخاطبتهم يستطيع الآخر تحديد القبيلة التي أنت منها، وذلك من خلال مخارج الحروف واللكنة ونطق بعض الحروف وبعض الكلمات المختلفة.
إلى أن أقول: على كل حال ليس كل الكافات في فيفا تحول إلى شين، فكلمة كابة أي باب وكلمة الكعبة وكلمة كتاب وكلمة كورة تنطق بالكاف كما هي، وهذا ينطبق على العديد من الكلمات الأخرى وبالذات بعض مفردات الإعلام ليس هنا مجال لحصرها).
وانظروا إلى قول علامة فيفا وقاضيها علي بن قاسم الفيفي في كتابه (باقة من تراث فيفا الشعبي) الصفحة التاسعة من باب (أصول اللهجة الدارجة في فيفاء):
- ((ينطقون كافات الخطاب وبعض الكافات الأخرى بين السين المهملة والشين المعجمة بل إنها إلى الشين المعجمة أقرب، فيقولون في نحو أبوك وأخوك، (أخوشَ وأبوشَ) وفي نحو كلب وكل، (شلب وشل)، وكُرُوم (شُرُوم)، وكُرمة (شُرمة).))
فكيف يقول المنتقد: رغم مجانبتها للصواب عند التحري للدقة والتحقيق؟

وأما فيما يخص كلمة نيد فهنا استعراض لغوي كبير من قبل المنتقد مع أن الموضوع أسهل من ذلك بكثير، فأنا لم أخترع هذا التعريف من عقلي بل هذا ما سمعته من بعض أهالي فيفا على أن نيد يقصد به نجد فنقلته في كتابي، ولست متخصصاً في هذا المجال، وقد تكون كلمة نجد تفسير خاطئ لكلمة نيد في لهجة أهالي فيفا، وربما أن الكلمة تحتمل تفسيرات أخرى غير الذي ذكرته هنا وغير التفسير الذي أدلى به المنتقد، فلمَ لا يكون النيد هو ما يسمى في الحجاز بالثنية لأن الجبل يكون منثنياً أي منعطفاً، وربما سمي في فيفا نيداً لأن حركة الناس والتنقل من بقعة إلى بقعة يكون عبره فهو مأخوذ من النود أي الحركة (مكان تحرك الناس).
إذاً فكلمة نيد لها العديد من الاحتمالات، ولكن ستكون هذه الملاحظة من المنتقد مكان اهتمام مني في الطبعات القادمة بإذن الله، بعد دراسة ما زودنا به المنتقد من جذر لغوي لكلمة نيد، مع أسفي الشديد لما أبداه من ألفاظ وتهكمات لا تفيد البحث، وكان بإمكانه أن ينقد المعلومة ويبين وجهة نظره حول كلمة نيد دون أن يضيف كل تلك الجمل التهكمية كقوله: (والباحث يضع في ذهنه هدفا ثم يهرول باتجاهه محطما كل القيود المنهجية والاعتبارات العلمية المرعية، فيخرج باستنباطات شديدة التهافت، والغرابة، بحيث تنال من قوة بحثه نتيجة ومؤدى،......).

image

الصورة أعلاه صورة قديمة لنيد الدارة قبل أن ينتشر فيها العمران الحديث فيغطي مساحتها الواسعة وهكذا مع بقية النيود ولو دققنا النظر فيها وفي الصورة الثانية أدناه المليئة بالمنحدرات التي تم كسرها بالمدرجات لاتضح لنا بأن نيد الدارة وغيرها من النيود تعتبر نجد صغير بالنسبة لمساحة جبل فيفا، وهي الواقعة بين قمتين وتعتبر أرض مرتفعة متسعة المساحة بالنسبة لما يجاورها من أرض ذات مدرجات ضيقة، وكذلك فهي ذات سطح شبه مستوي ومنحدرة من الجانبين.

image

فمعظم مواقع جبال فيفا تتكون من كتلة جبلية صعبة التضاريس تتميز بشدة انحدارها في جميع الاتجاهات بحيث تم كسر هذه الانحدارات بإنشاء المدرجات الزراعية التي تعد أحد السمات الرئيسية للمنطقة.
والملاحظ أن النيود تختلف في شكلها ومساحتها عن غالبية الأماكن ذات الانحدار الشديد في جبال فيفا.
يقول المنتقد:
وقبل أن أسدل الستار على هذه المقاربة لا أنسى تلك اللوحة التي نشرها على الصفحة ٤٠٧معلقا بالقول :
(وفي الأسفل بعض النقوش الأثرية والإشارات التي توجد على صخرة في أنافية) ٤٠٧.
قلتُ: سبق لي أن تطرقت لهذه اللوحة عند نشرها من قبل الأخوة برئاسة الأستاذ موسى الحكمي، وذلك عبر مقال نشرته في هذه الصحيفة في حينه، وأشرت إلى أنها كتابات معاصرة تمت بواسطة الدهانات الملونة الحديثة، بفعل المجهولين الاثيوبيين، وفي الفترة الوجيزة الماضية التي لا تتجاوز عشر سنوات، وقد تحدثت عنها بإسهاب وعللت كونها حديثة ولا تنتمي للكتابات الأثرية ولا ما يحزنون .
واستيعاب نشرها في مادة صحفية أمر قد نتجاوزه ونغض عنه الطرف، إنما نشرها في كتاب تاريخي يعد مرجعا، فغير مقبول، ولا يمكن السكوت عنه بأي حال، ويجب على الباحث غربلة المعلومات الهشة من موسوعته ليخرجها للناس مرجعا خلوا من الترهات والأباطيل الخاطئة، على غرار هذه اللوحة المصنفة تعسفا في علم الآثار وهي منه براء.
وأخيرا من المفترض أننا نسعى جميعا ( المؤلف والناقد) لتحقيق أدنى سقف من المعايير والمتطلبات التي يجب مراعاتها في المصنفات العلمية، على حد سواء، ومنها (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) التي تناولتها على امتداد عشر حلقات مضت، تطرقنا فيها لنماذج عدة سعيا للتذكير بالمعايير والضوابط الصارمة المتعلقة بالبحث والانتاج، والتصنيف العلمي، وما يستدعيه من التجرد التام عن أي ميول أو نزعات نفسية قد تؤثر على وجه الحقيقة الناصع، سواء جاء من قبل المؤلف أو من تلقاء الناقد نفسه.

أقول وبالله التوفيق:
هذه اللوحة تم تزويدي بها من قبل الأستاذين الفاضلين أحمد بن مسعود الحكمي وعلي بن أحمد العبدلي بعد أن دلهم عليها الأستاذ موسى محمد الحكمي الفيفي وهم عندي ثقة، ولكن ومن باب الإنصاف فلم أقف عليها بنفسي وستكون محل اهتمامي في المستقبل القريب بإذن الله لإثبات ذلك من عدمه.
وقد ناقشت ملاحظة المنتقد مع الفريق آنف الذكر فكان جوابهم:
(هذه الرسومات لا يملك محمد مسعود أي إثبات على كونها حديثة ولا على كونها قديمة ونحن قلنا أنها مثيرة جدا للاهتمام فهي كانت مغطاة بنبتة البلس لعقود مضت ولم تتعرض تلك الرسوم للزيادة رغم قرب الصخرة لمحبي الكتابة فمن هذا المنطلق لدينا اعتقاد بأهميتها ولا نجزم بقدمها ولا بحداثتها ولكننا نجزم بأنها شبيهة إلى حد ما بما وجدناه من رسوم في (الجانبة) بجبل الحشر وقرية (الولجة) بآل يحيى ودورنا اقتصر على إظهارها إعلاميا ودعوتنا للمختصين لفحص تلك الرسوم لإثبات أثريتها أو نفي الأثرية ولكن هي رسوم تستحق الفحص دون غيرها مما وجدناه وغضضنا عنه النظر).
واختمم المنتقد حلقاته العشر التي أسماها بقراءات نقدية في الموسوعة الميساء قائلاً:
(وفي الختام ..باسمكم جميعا أيها الأخوة القراء أتوجه بخالص الشكر الجزيل ومنتهى العرفان والتقدير لسعادة الأستاذ المؤرخ القدير حسن بن جابر الحكمي الفيفي .. الذي أتاح لي هذه الفرصة الجميلة، فرحب بفكرة هذه الحلقات ودعمها منذ انطلقاتها الأولى، وأبدى تعاونا منقطعا أثناء المقاربات النقدية، رغم تمتعه بالإجازة السنوية، فبقي على تواصل معي متجاهلا تلك القسوة التي تند عن النقد في المعتاد، فله منا جميعا منتهى التقدير والعرفات (يقصد المنتقد العرفان ) على ما أبداه من روح رياضية عالية مع مرونة وتفهم كبيرين حتى اكتمال هذه الحلقات، ولعل بعضكم لا يعلم أنه قد شرع في مراجعة لبعض معلومات الموسوعة الميساء وذلك قبل أن نبدأ في نشر هذه الحلقات، فلا يظن القارئ أن التغيير قد جاء نزولا عند رغبات هذه السلسلة النقدية، فلا والله.. بل الحقيقة على نقيض ذلك، فله منا كل التقدير على سعة صدره وتسامحه الذي يعرفه عنه الجميع، ومهما كنا ندرك سلفا قيمة النقد إلا أنه يجئ متسلطا مكفهرا ثقيلا، ولهذا فالمؤلف مدركا لهذا الواقع ومتهيئا لمواجهته وتقبله.
مرة أخرى باسمكم جميعا أوجه له منتهى الشكر والعرفان، على ما قدمه لفيفاء وأجيالها المتعاقبة في المقام الأول، ثم لقاء تفهمه وتواصله الدائم، وتزويدي بالمعلومات التي أطلبها منه وهذا لا يستغرب من الكبار أمثال هذا الرجل الوفي لفيفا وأهلها، فله منا جميعا خالص الثناء ومنتهى التقدير).

أقول وبالله التوفيق:
اسأل الله الكريم العظيم المطلع على النوايا أن يجازي المنتقد والناقد محمد بن مسعود ويجازيني على قدر نياتنا وعلى قدر إخلاصنا بالعمل فهو المطلع على ما ظهر منا وما خفي، وأن يرزقنا ويوفقنا إلى ما فيه رضاه ثم رضا الناس. واسأل الله أن يجد المنتقد والناقد محمد بن مسعود العبدلي الفيفي بعض الفوائد مما كتبته في هذه الحلقات، وأن أكون قد ساعدت ولو قليلاً في إجلاء وتوضيح بعض ما غمض عليه وغمض على بعض القراء، ويظل الكمال لله عز وجل وليس هناك كتاب كامل إلا كتاب الله عز وجل.
فالذي توفقت فيه فبفضل من الله وما لم أوفق إليه فمن نفسي.
وصل اللهم على سيدنا ونيبنا محمد وآله وصحابته الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

أخوكم حسن بن جابر الحكمي الفيفي ( أبو سامر ).



 0  0  418
التعليقات ( 0 )